المحقق البحراني

36

الحدائق الناضرة

بل قيام الدليل على جوازه ، نعم التعليل الثاني لا بأس به إن لزم ذلك ، والظاهر جواز ذلك للرجال المحارم إلا أن يستلزم المباشرة لما لا يجوز لهم المباشرة ونظر ما لا يجوز نظره ، ومع الضرورة لتعذر النساء بالكلية يسقط البحث لأن الضرورات تبيح المحظورات كما يستفاد من جملة من الروايات ، وكما صرحوا به من إباحة ذلك للطبيب في وقت الحاجة ولو إلى العورة ، وهذا الوجوب في جميع المراتب كفائي يجب على كل من بلغه حالها من النساء إلى أن يحصل من يقوم به فيسقط عن الباقين ، وهكذا في الرجال حيث تلجئ الضرورة إليهم . وأما السنن التي أشرنا إليها ( فمنها ) اخراج من في البيت من النساء وقت الولادة ، وهو حكم غريب لم أقف في كلام الأصحاب وقد رواه في الكافي والفقيه ( 1 ) عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام " قال : كان علي بن الحسين عليه السلام إذا حضرت ولادة المرأة قال : أخرجوا من في البيت من النساء لا يكون أول ناظر إلى عورة " . قال في الوافي ( 2 ) : يعني لا يكون أول من ينظر إليه امرأة ويقع نظرها إلى عورته منه ، فإنهن ينظرن أولا إلى عورته ليعلم أنه ذكر أو أنثى ، بل ينبغي أن يقع عليه أولا نظر رجل وأن ينظر منه إلى غير عورة . ( ومنها ) الأذان في إذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى ، روى في الكافي ( 3 ) عن أبي يحيى الرازي عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا ولد لكم المولود أي شئ تصنعون به ؟ قلت : لا أدري ما نصنع به ، قال : فخذ عدسة من جاوشير فديفه بماء ثم قطر في أنفه في المنخر الأيمن قطرتين وفي الأيسر قطرة واحدة ، وأذن في أذنه

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 17 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 365 ح 28 وفيه " لا تكون المرأة أول ناظر إلى عورته " ، التهذيب ج 7 ص 436 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 119 ب 18 ح 1 . ( 2 ) الوافي ج 3 ص 200 ب 211 من أبواب النكاح . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 23 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 436 ح 2 وفيهما " فدفه " ، الوسائل ج 15 ص 137 ب 35 ح 2 .